أحمد بن يحيى العمري

30

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقوله : [ الخفيف ] والغنى في يد اللئيم قبيح * مثل قبح الكريم في الإملاق « 1 » إلف هذا الهواء أوقع في الأن * فس أنّ الحمام مرّ المذاق والأسى قبل فرقة الروح عجز * والأسى لا يكون قبل الفراق « 2 » وقوله : [ الخفيف ] إنّما تنجح المقالة في المر * ء إذا وافقت هوى في الفؤاد « 3 » وإذا الحلم لم يكن في طباع * لم يحلّم تقادم الميلاد « 4 » وإذا كان في الأنابيب خلف * وقع الطّيش في صدور الصعاد « 5 » وقوله : [ الكامل ] إنّي لأجبن من فراق أحبّتي * وتحسّ نفسي بالحمام فتشجع « 6 »

--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا مطلعها : أتراها لكثرة العشّاق * تحسب الدمع خلقة في المآقي ينظر الديوان ، 2 / 362 ، وما بعدها . وفيه : ( قدر ) بدل ( مثل ) . ( 2 ) في الديوان : ( بعد ) بدل ( قبل ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها ثمانية وثلاثون بيتا ، مطلعها : حسم الصلح ما اشتهته الأعادي * وأذاعته ألسن الحسّاد ينظر الديوان ، 2 / 31 ، وما بعدها . ( 4 ) في الديوان : ( تقدّم ) بدل ( تقادم ) . ( 5 ) الأنابيب جمع أنبوب وهي خشبة الرمح ، والصّعاد جمع صعدة وهي القناة المستقيمة ، يريد أنّه إذا اختلفت الخدم جرى بين السادة التنازع والتحارب ، كالرماح إذا اختلفت أنابيبها لم تستقم صدورها ، جعل الأنابيب مثلا للأتباع ، والصدور مثلا للرؤوساء . ( 6 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : الحزن يقلق والتجمّل يردع * والدمع بينهما عصيّ طيّع